وقوله : « فأجدني أعافه » أي أكرهه . يقال : عاف يعاف عيافا .
وقد بين سبب كراهيته ، وللعادة والمألوف أثر .
وقوله : دعانا عروس . المراد بالعروس الرجل المتزوج . قرأت على شيخنا أبي منصور ( 1 ) قال : تذهب العامة إلى أن العروس يقع على المرأة خاصة دون الرجل ، وليس كذلك ، بل يقال : رجل عروس وامرأة عروس ، ولا يسميان عروسين إلا أيام البناء ، قال الشاعر :
. . . * وهذا عروسا باليمامة خالد ( 2 )
ومن أمثالهم : « كاد العروس يكون أميرا » ( 3 ) ويقال لهما أيضا عرسان في كل وقت ، قال الراجز :
أنجب عرس جمعا وعرس ( 4 )
وقوله : فقرب إليهم خوان : الخوان معروف ، يترك عليه الطعام وقت الأكل . وقيل لثعلب : أيجوز أن يقال : إنما سمي خوانا لأنه يتخون ما عليه : أي ينتقص ؟ فقال : ما يبعد .
هامش
( 1 ) النص التالي عن « التكملة » ( 25 ) .
( 2 ) صدره في حواشي ابن بري على « التكملة » ( 25 ) ، و « تثقيف اللسان » ( 103 ) : أترضى بأنا لم تجف دماؤنا . . .
( 3 ) « التكملة » ( 25 ) . وفي « مجمع الأمثال » ( 2 / 158 ) و « المستقصى » ( 2 / 203 ) ، برواية « ملكا » .
( 4 ) في تعليق ابن بري على التكملة وفي « اللسان - عرس » أن الرجز للعجاج ، وروايته « جبلا » بدل ( جمعا » ، وقبله في اللسان :
أزهر لم يولد بنجم نحس
وقد ورد : « أزهر . . . » في « ديوان العجاج » ( 58 ) ولم يرد ما استشهد به المؤلف هاهنا .