عراق ، وهو جمع نادر ( 1 ) وتقول : عرقت اللحم وتعرقته واعترقته :
إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك .
والمراد من هذا الحديث أنه ناسخ لقوله : « توضؤوا مما مست النار » وسيأتي بيان هذا في مسند أبي هريرة إن شاء الله ( 2 ) .
829 / 995 - وفي الحديث التاسع عشر : قالت المرأة : إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة ، أفحج عنه ؟ قال : « نعم » ( 3 ) .
أرادت هذه المرأة أن أباها أسلم على الكبر ، ومن أدركه الكبر أو الزمن ولم يستمسك على الراحلة وجب عليه عندنا أن يستنيب من يحج عنه إذا قدر على المال ، سواء كان له مال قبل عذره أو طرأ بعد عذره ولا يلزمه ، وهذا قول الشافعي . وقال مالك :
العضب ( 4 ) يسقط الحج بكل حال ، ولا يلزم الإنسان أن يستنيب في الحج . وقال أبو حنيفة : لا تجب الاستنابة إلا على من استقر الوجوب في ذمته ، فإذا تقدم العضب على الوجوب لم يجب ( 5 ) .
واعلم أنه إذا حج هذا النائب وقع عن المستنيب ، وهو قول مالك
هامش
( 1 ) في « الصحاح - عرق » عن ابن السكيت : ولم يجئ شيء منه الجمع على « فعال » إلا أحرف منها . . .
( 2 ) ينظر الحديث ( 2166 ) .
( 3 ) البخاري ( 1513 ) ، ومسلم ( 1334 ) .
( 4 ) العضب : المرض المزمن .
( 5 ) ينظر « الاستذكار » ( 12 / 62 ) ، و « البدائع » ( 2 / 12 ) ، و « المغني » ( 5 / 38 ) ، و « المجموع » ( 7 / 101 ) .