827 / 993 - وفي الحديث السابع عشر : انخسفت الشمس على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ( 1 ) .
انخسفت بمعنى انكسفت . وقد قيل : الخسوف للقمر والكسوف للشمس ، فعلى هذا يكون مستعارا . وقيل : إذا ذهب بعضها فهو الكسوف ، وإذا ذهب الجميع فهو الخسوف ( 2 ) .
وقد ذكرت صلاة الكسوف في هذا الحديث . وذكر في كل ركعة ركوعان ، وهذا مذهب أحمد في أصح الروايتين عنه ، وهو قول مالك والشافعي . وقد روي عن أحمد في كل ركعة أربع ركوعات ، وهو مذكور في بعض طرق هذا الحديث . وقال أبو حنيفة : صلاة الكسوف كهيئة صلاتنا ، ثم ندعوا حتى تنجلي .
والسنة عندنا في صلاة كسوف الشمس الجهر بالقراءة . وهذا في حديث عائشة أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] جهر في صلاة الخسوف بقراءته . وهو قول أبي يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يسر بالقراءة ، واستدلوا بحديث ابن عباس : فحزرنا قراءته . فلو كان جهر لاستغني عن الحزر ، والجواب أن عائشة أثبتت ، وقول المثبت مقدم . ومن الجائز أن يكون ابن عباس قد كان في آخر الصفوف فلم يسمع ، فاحتاج إلى الحزر ، ثم قد يكون قريبا فيشاغل بالسماع عن معرفة مقدار التلاوة .
والمستحب في خسوف القمر أن يصلوا جماعة كما يصلون في
هامش
( 1 ) البخاري ( 1052 ) ، ومسلم ( 907 ) .
( 2 ) القاموس - خسف .