والفرقان » فكان يقرؤهما ( 1 ) . والثاني : أن الخطأ تفسيره بين يدي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . وفي هذا بعد ، لقوله : « أصبت بعضا وأخطأت بعضا » وإنما الإشارة إلى تعبير الرؤيا .
وفي قوله : « لا تقسم » دليل على أن أمره بإبرار المقسم خاص المراد ( 2 ) ، ويحتمل منعه إياه الجواب ثلاثة أوجه : أحدها : أن التعبير الذي صوبه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في بعضه وخطأه في بعضه كان من جهة الظن لا من قبل الوحي ، فظن رسول يجوز أن يقع فيه الخطأ .
كما ظن أنهم لو تركوا تلقيح النخل لم يضر . ذكر هذا القول أبو بكر الخطيب ( 3 ) . والثاني : أنه علم غيب ، فجاز أن يختص به ويخفيه عن غيره . والثالث : أنه لما أقدم أبو بكر على تعبير الرؤيا ولم يصبر للاستفادة من الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] منعه الإفادة الثانية ، كالعقوبة للفعل الأول .
وقوله : « من رأى رؤيا فليقصها » أي ليذكرها على ما رآها .
يقال : فلان يقص الحديث : أي يذكره على ما نقله .
824 / 989 - وفي الحديث الثالث عشر : « ليس لنا مثل السوء .
الذي يعود في هبته كالكلب يعود في قيئه » ( 4 ) .
المعنى : لا يصلح ضرب المثل القبيح لنا ، إنما يضرب لغيرنا ، وهذا تقديم الاعتذار عما يستوحش .
هامش
( 1 ) المسند ( 2 / 222 ) .
( 2 ) « المعالم » ( 4 / 2327 ) .
( 3 ) « الفقيه والمتفقه » ( 2 / 136 ) .
( 4 ) البخاري ( 2589 ، 2621 ) ، ومسلم ( 1622 ) .