نحن صبحنا عامرا في دارها ( 1 )
فكأن القائل : يا صباحاه يقول : قد رهقنا العدو . والثانية : لما كان الأعداء يتراجعون عن القتال في الليل فإذا جاء النهار عاودوه ، كان قول القائل : يا صباحاه ، بمعنى : قد جاء وقت الصباح فتأهبوا للقاء وقوله : ما بين لابتي المدينة . قد بينا فيما تقدم أن اللابة جمعها لوب : وهي الحجارة السود .
قوله : ثم اندفعت على وجهي : أي أسرعت العدو .
والرضع : اللئام ، والراضع : اللئيم . والمعنى : اليوم يوم هلاك الرضع .
قال ابن قتيبة : أصل هذا أن رجلا كان يرضع الغنم والإبل ولا يحلبها لئلا يسمع صوت الحلب ، فقيل ذلك لكم لئيم .
وقوله : وقد حميت القوم الماء : أي منعتهم منه .
قوله : « ملكت فأسجح » قال ابن قتيبة : أي سهل . يقال خد أسجح : أي سهل ( 2 ) .
وقوله : « فإن القوم يقرون في قومهم » من القرى والضيافة .
والمعنى أنهم قد وصلوا إلى قومهم . وسيأتي في الحديث الخامس من أفراد مسلم بيان هذا ، وهو قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « إنهم الآن ليفرون في أرض غطفان » فقال ( 3 ) : نحر لهم فلان جزورا ، فلما كشطوا ( 4 ) جلدها
هامش
( 1 ) سبق - الحديث ( 451 ) .
( 2 ) « غريب ابن قتيبة » ( 2 / 128 ) .
( 3 ) في الحديث : « فجاء رجل من غطفان فقال . . . » .
( 4 ) رواية مسلم « كشفوا » .