تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
نحن صبحنا عامرا في دارها ( 1 ) فكأن القائل : يا صباحاه يقول : قد رهقنا العدو . والثانية : لما كان الأعداء يتراجعون عن القتال في الليل فإذا جاء النهار عاودوه ، كان قول القائل : يا صباحاه ، بمعنى : قد جاء وقت الصباح فتأهبوا للقاء وقوله : ما بين لابتي المدينة . قد بينا فيما تقدم أن اللابة جمعها لوب : وهي الحجارة السود . قوله : ثم اندفعت على وجهي : أي أسرعت العدو . والرضع : اللئام ، والراضع : اللئيم . والمعنى : اليوم يوم هلاك الرضع . قال ابن قتيبة : أصل هذا أن رجلا كان يرضع الغنم والإبل ولا يحلبها لئلا يسمع صوت الحلب ، فقيل ذلك لكم لئيم . وقوله : وقد حميت القوم الماء : أي منعتهم منه . قوله : « ملكت فأسجح » قال ابن قتيبة : أي سهل . يقال خد أسجح : أي سهل ( 2 ) . وقوله : « فإن القوم يقرون في قومهم » من القرى والضيافة . والمعنى أنهم قد وصلوا إلى قومهم . وسيأتي في الحديث الخامس من أفراد مسلم بيان هذا ، وهو قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « إنهم الآن ليفرون في أرض غطفان » فقال ( 3 ) : نحر لهم فلان جزورا ، فلما كشطوا ( 4 ) جلدها
هامش
( 1 ) سبق - الحديث ( 451 ) . ( 2 ) « غريب ابن قتيبة » ( 2 / 128 ) . ( 3 ) في الحديث : « فجاء رجل من غطفان فقال . . . » . ( 4 ) رواية مسلم « كشفوا » .