733 / 872 - وفي الحديث السادس : عن البراء قال : تعدون أنتم الفتح فتح مكة ، وقد كان فتح مكة فتحا ، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية ، والحديبية بئر فنزحناها ( 1 ) .
قال الزهري : لك يكن فتح أعظم من صلح الحديبية ، وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام في قلوبهم ، وأسلم في ثلاث سنين خلق كثير ( 2 ) .
فأما الحديبية فأنبأنا ابن ناصر عن أبي زكريا عن الرقي قال :
الحديبية بالتخفيف وبالتشديد أجود . وقال الخطابي : إنما هي مخففة ( 3 ) .
والنزح : استقصاء ما في البئر من الماء .
وشفيرها : جانبها .
وقوله : أصدرتنا ما شئنا : أي عدنا عنها بما نحب من الماء .
والعرب تقول : ما شئت ، في كل شيء تبلغ فيه الأمل . قال ذو الرمة :
غثنا ما شئنا ( 4 ) .
والركاب : الإبل .
734 / 873 - وفي الحديث السابع : أول من قدم علينا من أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مصعب بن عمير وابن أم مكتوم ، ثم جاء عمار وبلال وسعد ، ثم جاء عمر في عشرين ، ثم جاء رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ،
هامش
( 1 ) البخاري ( 4150 ) .
( 2 ) نقله ابن حجر في « الفتح » ( 7 / 441 ) عن ابن إسحاق في « المغازي » .
( 3 ) « إصلاح غلط المحدثين » ( 324 ) وينظر « معجم ما استعجم » ( 1 / 430 ) ، و « معجم البلدان » ( 2 / 229 ) .
( 4 ) « التهذيب » ( 8 / 176 ) .