دهن ، وقيل له : إن صاحبكم الذي يكون ملكا يكون على طول هذه العصا ، ومتى دخل عليك فنشق الدهن فادهن به فهو الملك ، وكان طالوت سقاء يسقي على حمار له ، فخرج يطلبه وقيل : كان دباغا فضلت حمر لأبيه فخرج مع غلام له يطلبها فمر ببيت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فدخلاه فنشق الدهن ، فقاسه بالعصا ودهنه ، فانزعج بنو إسرائيل وقالوا : أنى يكون له الملك علينا ! لأن النبوة كانت في سبط لاوي ، والملك في سبط يهوذا ، ولم يكن من السبطين ، غير أنه كان أعلم الناس بالحروب ، وكان يفوق الناس بمنكبيه وعنقه ورأسه ، فلما جعل مجيء التابوت بعد أن يغلب عليه العدو علامة تدل على تمليكه عليهم ، فجاءت به الملائكة ، أطاعوه حينئذ ، فخرج معه مائة ألف ، فساروا في حر شديد ، وابتلاهم الله بالنهر ليظهر بالبلوى من له نية في الموافقة ممن هو معه بالظاهر ، فشرب القوم إلا القليل ( 1 ) .
والبضع : ما بين الواحد إلى التسعة .
وقد اختلف العلماء في عدة أهل بدر على ما ذكرنا في مسند عمر ( 2 ) .
737 / 877 - وفي الحديث الحادي عشر : أشهد علي بدرا ؟ فقال :
بارز وظاهر ( 3 ) .
بارز : بمعنى دعا البراز ، وأصل البراز ما ظهر واستوى من الأرض .
هامش
( 1 ) ينظر « الزاد » ( 1 / 293 ) ، والقرطبي ( 3 / 243 ) ، و « الدر المنثور » ( 1 / 314 ) وما بعدها .
( 2 ) الحديث ( 77 ) .
( 3 ) البخاري ( 3970 ) .