تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
كتب على الناس الوصية ؟ ( 1 ) . الإشارة بالوصية إلى قوله تعالى : « كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية » [ البقرة : 180 ] . وهذه الوصية كانت فرضا بدليل قوله « كتب عليكم » ثم نسخت . قال ابن عباس : نسختها : « للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون » ( 2 ) [ النساء : 7 ] . وفي هذا الحديث : قال بعض الرواة : ود أبو بكر لو وجد عهدا من رسول الله فخزم أنفه بخزامة ( 3 ) . والخزامة : حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي المنخرين من البعير يراض بذلك . ومعنى الحديث : لو وجد أبو بكر عهدا لانقاد له . 695 / 823 - وفي الحديث العاشر : غزونا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] سبع غزوات نأكل الجراد ( 4 ) . مذهب جمهور العلماء جواز أكل الجراد ، ولا يفرقون بين ما أخذ حيا أو ميتا . وقد جاء في الحديث : « أحلت لنا ميتتان : السمك والجراد » وقال مالك : ما أخذ منه حيا فغفل عنه حتى مات فلا يؤكل . وقال الليث : أكره أكله ميتا فأما ما أخذ وهو حي فلا بأس به ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 2740 ) ، ومسلم ( 1634 ) . ( 2 ) ينظر الطبري ( 2 / 69 ) ، و « نواسخ القرآن » ( 158 ) . ( 3 ) هذه الزيادة أوردها الحميدي ، وهي في سنن ابن ماجة ( 2696 ) ، والمسند ( 4 / 282 ) والضمير في « أنفه » عائد على علي رضي الله عنه . ( 4 ) البخاري ( 5495 ) ، ومسلم ( 1952 ) . ( 5 ) « البدائع » ( 5 / 36 ) ، و « المغني » ( 13 / 300 ) ، و « المجموع » ( 9 / 23 ) .