فقال ناس : إنما نهى عنها لأنها لم تخمس ، وقال آخرون : بل نهى عنها البتة .
وأما قول القائلين : لأنها لم تخمس فظن منهم ليس بصحيح ، ولولا أنه نهى عنها لذاتها ما أمر بإكفاء القدور . وفي مسند سلمة بن الأكوع أنه أمر بكسر القدور ، تأكيدا للتحريم وتشديدا في النهي ( 1 ) .
وفي بعض الأحاديث : « إنها رجس » ( 2 ) .
691 / 817 - وفي الحديث الرابع : بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب ( 3 ) .
القصب : الدر المجوف . والصخب : الأصوات المختلطة والجلبة . والنصب : التعب . وفي نفي الصخب والنصب عن هذا البيت وجهان : أحدهما أن النصب لابد في كل بيت من تعب في إصلاحه وصخب بين سكانه ، فأخبر أن قصور الجنة على خلاف ذلك . والثاني : أنها لما تعبت في تربية الأولاد ناسب هذا ضمان الراحة .
692 / 818 - وفي الحديث الخامس : « اللهم منزل الكتاب ، سريع الحساب ، اهزم الأحزاب » ( 4 ) .
وهذا الحديث يدل على جواز السجع في الكلام . ومثله : « أبا
هامش
( 1 ) البخاري ( 4196 ) ، ومسلم ( 1802 ) .
( 2 ) البخاري ( 4198 ) ، ومسلم ( 1940 ) .
( 3 ) البخاري ( 3819 ) ، ومسلم ( 2433 ) .
( 4 ) البخاري ( 2933 ) ، ومسلم ( 1742 ) .