من زل الشيء عن مكانه ، فإذا قلت زلزلته فتأويله : كررت زلزلته من مكانه ، وكل ما كان فيه ترجيع كررت فيه فاء الفعل ( 1 ) ، تقول : أقل فلان الشيء : إذا رفعه من مكانه ، فإذا كرر رفعه ورده قيل : قلقلة .
والمعنى : كرر عليهم التحريك بالخوف ( 2 ) .
وقوله : « لا تتمنوا لقاء العدو » وهذا لأن متمني البلاء لا يدري كيف تكون حاله .
وقد بينا في مسند أبي موسى معنى قوله : « الجنة تحت ظلال السيوف » وأنه إذا تدانى الخصمان صار كل منهما تحت ظل سيف الآخر ، فالجنة تنال بهذا ( 3 )
69 3 / 820 - وفي الحديث السابع : « اللهم صل على آل أبي أوفى » ( 4 ) .
وقد بينا أن الصلاة من الله عز وجل الرحمة . وفي معنى هذا الكلام قولان : أحدهما أن الآل صلة ، كقوله : « وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون » [ البقرة : 248 ] والمعنى : صل على أبي أوفى .
والثاني : أنه قد علم دخول أبي أوفى في آله ، فحسن ذكرهم دونه ، كقوله : « وأغرقنا آل فرعون » [ البقرة : 50 ] .
694 / 822 - وفي الحديث التاسع : قيل لابن أبي أوفى : كيف
هامش
( 1 ) في المعاني ، فاء التفعيل .
( 2 ) « معاني القرآن » للزجاج ( 1 / 277 ) .
( 3 ) في الحديث ( 393 ) .
( 4 ) البخاري ( 1497 ) ، ومسلم ( 1078 ) .