بين أبي العاصي وآل الخطاب ( 1 )
وقوله : « أحد يحبنا ونحبه » يريد أن أهل أحد - وهم الأنصار سكان المدينة يحبوننا ونحبهم ، فأضاف ذلك إلى الجبل ، كقوله تعالى : « واسأل القرية » [ يوسف : 82 ] والدور : القبائل ، وقد سبق بيانه .
639 / 758 - وفي الحديث الثالث : كيف نصلي عليك ؟ قال :
« قولوا : اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته ، كما صليت على إبراهيم » ( 2 ) .
الصلاة من الله : الرحمة .
والأزواج جمع زوج ، والفصيح من الكلام أن يقال لامرأة الرجل زوج بغير هاء ، ويذلك جاء القرآن .
والذرية فيها قولان : أحدهما : أنها « فعلية » من الذر ، لأن الله أخرج الخلق من صلب آدم كالذر . والثاني : أن أصلها ذرورة على وزن « فعلولة » ، ولكن لما كثر أبدل من الراء الأخيرة ياء فصارت ذروية ، ثم أدغمت الواو في الياء فصار ذرية ، ذكر الوجهين الزجاج وصوب الأول ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الرجز في « المقاييس - طيب » ( 3 / 435 ) ، والمجمل - طيب ( 2 / 591 ) ، و « المخصص » ( 11 / 203 ) ، ونسبه في « اللسان - طيب » لكثير بن كثير النوفلي . والرواية فيها جميعا « مقابل الأعراف » وينظر معناه في « اللسان » .
( 2 ) البخاري ( 3369 ) ، ومسلم ( 407 ) .
( 3 ) القولان نقلهما المؤلف في « الزاد » ( 1 / 140 ) عن الزجاج ، وقد نقل الرعيني في « تحفة الأقران » ( 92 ) أقوالا عدة فيها عن العلماء ، وذكر وجه كل قول .