وأما آل إبراهيم ، فالآل اسم لكل من رجع إلى معتمد عليه ، فتارة يكون بالنسب ، وتارة يكون بالسبب ، وتارة يكون الآل بمعنى الأهل ، ويقع صلة .
وإبراهيم اسم أعجمي ، اختلفت ألفاظ العرب به على حسب ما رأى كل قوم منهم أنه يقارب أبنية لغتهم ، وفيه ست لغات : إحداهن :
إبراهيم وهي اللغة الفاشية . والثانية : إبراهام ، وبه قرأ ابن عباس .
والثالثة : إبراهم بكسر الهاء ، قال عبد المطلب :
عذت بما عاذ به إبراهم
مستقبل الكعبة وهو قائم ( 1 )
والرابعة : إبراهم بفتح الهاء . والخامسة : إبراهم بضم الهاء .
والسادسة إبرهم ، قال عبد المطلب :
نحن آل الله في كعبته * لم يزل ذاك على عهد ابرهم ( 2 )
والحميد بمعنى المحمود . والمجيد بمعنى الماجد . قال ابن قتيبة : هو الشريف ( 3 ) . وقال أبو سليمان : هو الواسع الكرم . وأصل المجد في كلام العرب السعة ، والماجد : السخي الواسع العطاء . وفي مثل : « في كل شجر نار ، واستمجد المرخ والعفار » ( 4 ) أي : استكثر منهما .
هامش
( 1 ) « المعرب » ( 61 ) ، و « الألفات » ( 65 ) ، و « اللسان - برهم » .
( 2 ) « المعرب » ( 61 ) ، والألفات ( 65 ) .
( 3 ) « تفسير غريب القرآن » ( 16 ) .
( 4 ) « غريب الخطابي » ( 2 / 146 ) ، و « المثل » في المجمع ( 2 / 74 ) . والمرخ والعفار من أنواع الشجر .