إنها أكبر الكبائر وأم الفواحش ، وللعسكري عن أم أيمن مرفوعا إياك والخمر
فإنها مفتاح كل شر ، وله أيضا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال أوصاني رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن لا أشرك بالله شيئا ، وأن أصل رحمي إن قطعت ، وأن لا أشرب خمرا
فإنها مفتاح كل شر ، ورواه النسائي والديلمي عن عقبة بن عامر بلفظ الخمر
جماع الإثم ، وذكره رزين عن حذيفة بلفظ الخمر جماع الإثم ، والنساء حبائل الشيطان
وحب الدنيا رأس كل خطيئة ، قال المنذري ولم أره في شئ من أصوله عن حذيفة
وشواهد هذا المعنى كثيرة ، وقد صنف في ذم المسكر ابن أبي الدنيا ثم الضياء
وآخرون ، ورواه في الجامع الصغير للطبراني عن الأوسط عن ابن عمرو بلفظ
الخمر أم الخبائث ، فمن شربها لم تقبل صلاته أربعين يوما فإن مات وهي في بطنه
مات ميتة جاهلية .
1226 - ( الخمول نعمة وكل يأباها ) ليس بحديث وإنما هو عن بعض السلف
ثم ثبت معناه عند أحمد ومسلم عن سعد مرفوعا : إن الله يحب العبد التقي الغنى
الخفي ، وسيأتي في " خير الذكر " قال القاري وكذا حديث الخمول راحة ، والشهرة
آفة من كلام بعض المشايخ انتهى ، وقال ابن الغرس وقد رأيت في بعض
التعاليق زيادة والشهرة نقمة ، وكل يتوخاها ، وقد جاء السنة وفي كلام السلف
ما يدل لهذه الزيادة أيضا حتى أن إبراهيم بن أدهم كان يتحرى الخفاء ويهرب من
الشهرة ، ومن كلامه حب لقاء الناس من حب الدنيا وتركهم من ترك الدنيا ، ولم
يصدق الله في أعماله من أحب الشهرة .
1227 - ( خيار أمرائكم الذين يحبون قراءكم ، وشرار قرائكم الذين يحبون
أمراءكم ) رواه أبو نعيم عن قتادة من قوله ، ويقرب من هذا قول بعضهم إذا رأيت
الأمير بباب الفقير فنعم الأمير ونعم الفقير ، وإذا رأيت الفقير بباب الأمير فبئس
الفقير وبئس الأمير .
1228 - ( خيار أمتي أحداؤها - وفي لفظ أحداؤهم إذا غضبوا رجعوا )
كشف الخفاء — صفحة 383
مساهمون: العجلوني
ص٣٨٣