لعياله ، ورواه الديلمي عن أنس رفعه بلفظ الخلق كلهم عيال الله وتحت كنفه ، فأحب
الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله ، وفي رواية للعسكري عن ابن عمر قال قيل
يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله ؟ قال أنفع الناس للناس ، وللطبراني عن زيد بن
خالد مرفوعا خير العمل ما نفع ، وخير الهدى ما اتبع ، وخير الناس أنفعهم للناس ،
وعزاه في الدرر للبيهقي في الشعب وأبي يعلى عن أنس بسند ضعيف ، ولابن عدي
عن ابن مسعود بلفظ الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله انتهى ، وقال
النووي في فتاويه هو حديث ضعيف ، لأن فيه يوسف بن عطية ضعيف باتفاق الأئمة ،
ورواه الحافظ عبد العظيم المنذري في أربعينه عن أنس رفعه بلفظ الخلق كلهم عيال
الله ، فأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله ، قال أبو عبد الله محمد السلمي في تخريجها ( 1 )
ومعنى عيال الله فقراء الله فالخلق كلهم فقراء إلى الله ، وهو الذي يعولهم انتهى ، وله
طرق بعضها يقوي بعضا ، قال العسكري هذا الكلام على المجاز والتوسع كأن الله
لما كان المتضمن بأرزاق العباد والكافل بهم كان الخلق كالعيال له ونحوه حديث أن
لله أهلين من الناس : أهل القرآن وهم أهل الله ، وما أحسن قول أبي العتاهية :
عيال الله أكرمهم عليه * أبثهم المكارم في عياله
ولم نر مثنيا في ذي فعال * عليه قط أفصح من فعاله
ولغيره : الخلق كلهم عيال الله تحت ظلاله * فأحبهم طرا إليه أبرهم لعياله
وللطيبي الصغير وأجاد :
وخير عباد الله أنفعهم لهم * رواه من الأصحاب ( 2 ) كل فقيه
وإن آله العرش جل جلاله * يعين الفتى ما دام عون أخيه
وقال ابن حجر المكي في الفتاوى الحديثية حديث الخلق عيال الله ، وأحبهم إليه
أنفعهم لعياله ، ورد من طرق كلها ضعيفة ، ولفظ بعضها الخلق كلهم عيال الله وتحت
هامش
( 1 ) " أبو عبد الله محمد السلمي في تخريجها " ساقطة من الأصل .
( 2 ) في الأصلين ( الألباب ) مكان ( الأصحاب ) المستدركة في هامش الشامية .