متكثرة فلها جهتا اشتراك ، هي مطلق الحالية ، وامتياز هي خصوصيات تلك
الأحوال وجهة الاشتراك مغايرة لجهة الامتياز فيلزم أن تكون للحال حال أخرى
ويتسلسل .
قال : والعذر بعدم قبول التماثل والاختلاف والتزام التسلسل باطل .
أقول : اعتذر المثبتون عن إلزام النفاة بوجهين :
الأول : أن الحال لا توصف بالتماثل والاختلاف .
الثاني : القول بالتزام التسلسل .
والعذران باطلان ، أما الأول فلأن كل معقول إذا نسب إلى معقول آخر ، فإما
أن يتحدا في المعقولية ويكون المتصور من أحدهما هو المتصور من الآخر ، وإنما
يتميزان ( 1 ) بعوارض لاحقة لهما ، وهما المثلان ، أو لا يكون كذلك وهما المختلفان ،
فلا يتصور نفيهما .
وأما الثاني فلأنه يبطل الاستدلال بوجود الصانع تعالى ، وبراهين إبطال
التسلسل آتية هاهنا .
أجاب بعض المتأخرين بأن المختلفين إذا اشتركا في أمر ثبوتي ، لزم ثبوت
أمرين بهما يقع الاختلاف والتماثل ، أما إذا اتحدا في أمر سلبي فلا يلزم ذلك ،
والأحوال وإن اشتركت في الحالية كالسوادية والبياضية ، إلا أن ذلك المشترك أمر
سلبي ، فلا يلزم التسلسل ، وهو غير مرضي عندهم ، لأن الأحوال عندهم ثابتة .
المسألة الثالثة عشرة
في التفريع على القول بثبوت المعدوم والأحوال
قال : فبطل ما فرعوا عليهما من تحقق الذوات الغير المتناهية في العدم ،
هامش
( 1 ) كما في ( م ) . والنسخ الأخرى : وإنما يتعددان . وقوله : فلا يتصور نفيهما ، أي نفي التماثل
والاختلاف في الحال .