أبا طالب أن يصنع له طعاما ، وجمع بني عبد المطلب فقال لهم : أيكم يوازرني
ويعينني فيكون أخي وخليفتي ووصيي من بعدي ، فقال علي عليه السلام : أنا أبايعك
وأوازرك ، فقال عليه السلام : هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي ووارثي فاسمعوا له
وأطيعوا ، وبقوله صلوات الله عليه : أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي
ديني . ( ومنها ) لما آخى بين الصحابة ولم يتخلف سوى علي عليه السلام فقال :
يا رسول الله آخيت بين الصحابة دوني ، فقال له عليه السلام : ألم ترض أن تكون أخي
وخليفتي من بعدي ، وآخى بينه وبينه . ( ومنها ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله تقدم إلى الصحابة
بأن يسلموا عليه بإمرة المؤمنين ، وقال له : أنت سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد
الغر المحجلين ، وقال فيه : هذا ولي كل مؤمن ومؤمنة ، والنصوص في ذلك كثيرة
أكثر من أن تحصى ذكرها المخالف والمؤالف إلى أن بلغ مجموعها التواتر .
قال : ولقوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية ، وإنما اجتمعت
الأوصاف في علي عليه السلام .
أقول : هذا دليل آخر على إمامة علي عليه السلام وهو قوله تعالى : ( إنما وليكم الله
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) — صفحة 498
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٨