هو هو لا باعتبار الوجود الخارجي ، بل باعتبار ما صدق عليه الموضوع بالفعل .
وتطلق على الخارجية ، وهي التي يؤخذ موضوعها باعتبار الخارج ، وهو
مذهب سخيف قد أبطل في المنطق ، فتحقق الحقيقية يدل على الثبوت الذهني كما
ذكرناه .
قال : والموجود في الذهن أنما هو الصورة المخالفة في كثير من اللوازم .
أقول : هذا جواب عن استدلال من نفي الوجود الذهني وتقرير استدلالهم ، أنه
لو حلت الماهية في الأذهان لزم أن يكون الذهن حارا باردا أسود أبيض ، فيلزم
مع اتصاف الذهن بهذه الأشياء المنفية عنه اجتماع الضدين .
والجواب أن الحاصل في الذهن ليس هو ماهية الحرارة والسواد ، بل صورتها
ومثالها ( 1 ) المخالفة للماهية في لوازمها وأحكامها ، فالحرارة الخارجية تستلزم
السخونة وصورتها لا تستلزمها ، والتضاد أنما هو بين الماهيات لا بين صورها
وأمثلتها .
المسألة الخامسة
في أن الوجود ليس هو معنى زائدا على الحصول العيني
قال : وليس الوجود معنى به تحصل الماهية في العين بل الحصول .
أقول : قد ذهب قوم غير محققين إلى أن الوجود معنى قائم بالماهية يقتضي
هامش
( 1 ) كما في ( م ) والباقية : بل صورتهما ومثالهما على التثنية .