فتلحقها هذه النسبة .
قال : ولا يفتقر وجود معروضها وعدمه إليه .
أقول : الذي فهمناه من هذا الكلام أمران : ( أحدهما ) أن وجود معروض
المتغيرات وعدمه لا يفتقر إلى الزمان لأنه متأخر عن المتغيرات لأنه مقدارها
وهي متأخرة عن المتغيرات التي هي معروضها ، فلو افتقر وجود المعروض
وعدمه إليه لزم الدور .
( الثاني ) أن هذه النسبة التي هي المقولة عارضة للمنتسبين اللذين أحدهما
الزمان ، فالزمان معروض لهذه النسبة ووجود هذا المعروض وعدمه لا يفتقران
إلى الزمان وإلا لزم التسلسل .
قال : والطرف كالنقطة وعدمه في الزمان لا على التدريج .
أقول : الطرف يعني به الآن فإنه طرف الزمان ووجوده فرضي على ما اختاره
المصنف رحمه الله من نفي الجوهر الفرد كوجود النقطة في الجسم ، وعدمه في جميع
الزمان الذي بعده لا على التدريج وذلك لأن عدم الشئ قد يكون في آن
كالأجسام وغيرها من الأعراض القارة ، وقد يكون في زمان وهذا على قسمين :
الأول : أن يكون العدم على التدريج كعدم الحركة ، والثاني : أن يكون لا على
التدريج كاللامماسة وكعدم الآن .
قال : وحدوث العالم يستلزم حدوثه .
أقول : قد بينا فيما تقدم أن العالم حادث والزمان من جملته فيكون حادثا
بالضرورة ، والأوائل نازعوا في ذلك وقد تقدم كلامهم والجواب عنه .
المسألة السابعة
في الوضع
قال : السادس الوضع وهو هيئة تعرض للجسم باعتبار نسبتين .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) — صفحة 387
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٨٧