يكون فيه حركة فإن كل حركة في متى فلو كان فيه حركة لكان لمتى متى آخر ،
وقال في الشفاء : يشبه أن يكون حال متى كحال الإضافة في أن الانتقال لا يكون
فيه بل يكون في كم أو كيف ويكون الزمان لازما لذلك التغير فيعرض بسببه فيه
التبدل .
قال : والجدة دفعة .
أقول : مقولة الملك لا تتحقق فيها حركة ، لأنا قد بينا أنها عبارة عن نسبة
التملك فإن حصل وقع دفعة وإلا فلا حصول له فلا تعقل فيه حركة .
قال : ولا تعقل حركة في مقولتي الفعل والانفعال .
أقول : هاتان المقولتان لا توجد الحركة فيهما ، لأن الانتقال من التبرد إلى
التسخن إن كان بعد كمال التبرد وانتهائه لم يكن الانتقال من التبرد بل من البرودة
إذ التبرد قد عدم وانقطع ، وإن كان قبل كماله كان الجسم في حال واحد أعني حال
الحركة متوجها إلى كيفيتين متضادتين هذا خلف .
قال : ففي الكم باعتبارين لدخول ( 1 ) الماء القارورة المكبوبة عليه ، وتصدع
الانية عند الغليان .
أقول : لما بين أن الحركة تقع في أربع مقولات وأبطل وقوعها في الزائد شرع
في تفصيل وقوع الحركة في مقولة مقولة ، فابتدأ بالكم وذكر أن الحركة تقع فيه
باعتبارين : أحدهما التخلخل والتكاثف ، والثاني النمو والذبول .
أما الأول فالمراد به زيادة مقدار الجسم ونقصانه من غير ورود أجزاء
جسمانية عليه ، أو انفصال أجزاء منه بناء على أن المقدار أمر زائد على الجسم
هامش
( 1 ) كما في ( ش د ق ) والنسخ الأخرى بالكاف أي كدخول . وقول الشارح : ( واستدل على
وقوع الحركة بهذا الاعتبار بوجهين ) موافق للام فإن اللام للاستدال والتعليل . وإن قيل : إن
الكاف تأتي للتعليل أيضا نحو قوله تعالى ( واذكروه كما هداكم ) . وقوله : ( وتصدع ) مصدر
مجرور مضاف إلى الآنية ، عطفا على الدخول .