وعم ما فرضناه معلولا وهو الحركة إما مطلقا أو إلى جهة معينة على ما قررنا
الوجهين فيه .
قال : بخلاف الطبيعة المختلفة المستلزمة في حال ما .
أقول : هذا جواب عن إشكال يورد على هذين الدليلين ، وتقريره أن نقول :
الطبيعة قد تقتضي الحركة ولا يلزم دوامها بدوام الطبيعة ولا عمومها بعمومها .
وتقرير الجواب أن نقول : الطبائع مختلفة فجاز اقتضاء بعضها الحركة إلى جهة
معينة بخلاف غيرها ، وإلى هذا أشار بقوله : المختلفة .
وأيضا الطبيعة لم نقل إنها مطلقا علة للحركة وإلا لزم المحال بل إنما تقتضيها
في حال ما وهو حال خروج الجسم عن مكانه الطبيعي ، أما حال بقاء الجسم في
مكانه الطبيعي فلا تقتضي الحركة ، وإليه أشار بقوله : المستلزمة في حال ما .
قال : والمنسوب إليه أربع ، فإن بسائط الجواهر توجد دفعة ومركباتها تعدم
بعدم أجزائها .
أقول : يريد بالمنسوب إليه ما توجد فيه الحركة على ما تقدم تفسيره ،
والحركة تقع في أربع مقولات لا غير ( 1 ) هي : الكم والكيف والأين والوضع ، ولا تقع
فيما سوى ذلك أما الجوهر فقسمان : بسيط ومركب ، فالبسيط يوجد دفعة فلا
تتحقق فيه حركة ، والمركب يعدم بعدم أحد أجزائه فلا تقع فيه حركة إذ المتحرك
باق حال الحركة والمركب ليس بباق حال الحركة فلا تقع فيه حركة أيضا .
قال : والمضاف تابع .
أقول : المضاف لا تقع فيه حركة بالذات لأنه أبدا تابع لغيره ، فإن كان متبوعه
قابلا للشدة والضعف قبلهما هو وإلا فلا .
قال : وكذا متى .
أقول : ذكر الشيخ في النجاة أن متى يوجد للجسم بتوسط الحركة فكيف
هامش
( 1 ) التحقيق في المقام يطلب في كتابنا الفارسي الموسوم ب ( گشى در حركت ) .