وقولنا : ولا تقتضي القسمة واللاقسمة في محلها ، يخرج عنه الكم والوحدة
والنقطة .
وقولنا : اقتضاء أوليا ، ليدخل في المحدود العلم بالأشياء التي لا تنقسم فإنه
يقتضي اللاقسمة مع أنه من الكيف لأن اقتضاءه لذلك ليس أوليا بل لوحدة المعلوم .
المسألة الثانية
في أقسامه
قال : وأقسامه أربعة .
أقول : الكيف له أنواع أربعة : أحدها : الكيفيات المحسوسة كالسواد والحرارة ،
الثاني : الكيفيات المختصة بذوات الأنفس كالعلوم والإرادات والظنون ، الثالث :
الكيفيات الاستعدادية كالصلابة واللين ، الرابع : الكيفيات المختصة بالكميات
كالزوجية والانحناء والاستقامة وغيرها .
المسألة الثالثة
في البحث عن المحسوسات
قال : فالمحسوسات إما إنفعاليات أو إنفعالات .
أقول : الكيفيات المحسوسة إن كانت راسخة عسرة الزوال سميت انفعاليات
لانفعال الحواس عنها أولا ، وإن كانت غير راسخة بل سريعة الزوال سميت
انفعالات وهي وإن لم تكن في أنفسها انفعالات لكنها لقصر مدتها وسرعة زوالها
منعت اسم جنسها واقتصر في تسميتها على الانفعالات .
المسألة الرابعة
في مغايرة الكيفيات للأشكال والأمزجة
قال : وهي مغايرة للأشكال لاختلافهما في الحمل .