الأمر والأمر معلول له .
أقول : لما فرغ من البحث عن لواحق الماهية شرع في البحث عن العلة
والمعلول لأنهما من لواحق الماهية وعوارضها وهما من الأمور العامة أيضا ،
ونفس اعتبار العلية والمعلولية من المعقولات الثانية ومن أنواع المضاف .
وفي هذا الفصل مسائل :
المسألة الأولى
في تعريف العلة والمعلول
وهما وإن كانا من المتصورات القطعية لكن قد يعرض اشتباه ما فيذكر على
سبيل التنبيه والتمييز ما يزيل ذلك الاشتباه ، فإذا فرضنا صدور شئ عن غيره كان
الصادر معلولا والمصدور عنه علة سواء كان الصدور على سبيل الاستقلال كما في
العلل التامة ( 1 ) ، أو على سبيل الانضمام كجزء العلة ، فإن جزء العلة شئ يصدر عنه
أمر آخر لكن لا على سبيل الاستقلال فهو داخل في الحد .
المسألة الثانية
في أقسام العلة
قال : وهي فاعلية ومادية وصورية وغائية .
أقول : العلة هي ما يحتاج الشئ إليه ، وهي إما أن تكون جزءا من المعلول أو
خارجة عنه ، والأول إما أن يكون جزءا يحصل به الشئ بالفعل أو بالقوة والأول
الصورة والثاني المادة ، وإن كانت خارجة فإما أن تكون مؤثرة أو يقف التأثير
عليها فالأول فاعل والثاني غاية .
المسألة الثالثة
في أحكام العلة الفاعلية
قال : فالفاعل مبدأ التأثير وعند وجوده بجميع جهات التأثير يجب وجود المعلول .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ الأصيلة المعتبرة على صورة الجمع ، وفي بعض النسخ جاءت الكلمة
بالإفراد أي العلة التامة .