الجنس لأنه قد تقدم أنه لا بد من احتياج بعض الأجزاء إلى البعض ، فالجزء
المحتاج من النوع إن كان هو الجنس فهو المطلوب وإن كان هو الفصل كان
الجنس مساويا للفصل ، ويلزم وجود الفصل أينما يوجد الجنس لأنه علة فلا
يكون الجنس أعم هذا خلف .
قال : وما لا جنس له فلا فصل له .
أقول : الفصل هو الجزء المميز للشئ عما يشاركه في الجنس على ما تقدم ،
فإذا لم يكن للشئ جنس لم يكن له فصل ، هذا هو التحقيق في هذا المقام .
وقد ذهب قوم غير محققين إلى أن الفصل هو المميز في الوجود ، وجوزوا
تركيب الشئ من أمرين متساويين كالجنس العالي ( 1 ) والفصل الأخير ، وكل من
هامش
( 1 ) أي ذلك الشئ هو كالجنس العالي وكالفصل الأخير ، لأنهما لو كانا مركبين من الجنس
والفصل يلزم المحال الذي يذكره الشارح بعيد هذا في ضمن قول المصنف ويجب تناهيهما ،
فكل من الجنس العالي والفصل الأخير مثال للشئ لا للأمرين المتساويين بأن يكون ذانك
الأمران المتساويان هما الجنس العالي والفصل الأخير لوضوح بطلان هذا الكلام ، فلا تغفل .
ثم قوله : ولو جعل كل منهما - إلى آخره - موافق لنسختي ( ش د ) ووجهه ظاهر . وفي ( م ) : لزم
التسلسل ولم يكن جعل كل واحد منهما فصلا للمركب ، ولم يكن المركب فصلا لكل منهما
لتساوي نسبته ونسبتهما إلى الوجود ، وهي أقدم النسخ وأصحها غالبا ، ومعنى العبارة ظاهر ،
وهي في النسخ مضطربة أشد من اضطراب المضطربة . وهي في ( ش د ) هكذا : لزم التسلسل
ولو جعل كل منهما فصلا للمركب ولم يكن المركب فصلا لكل منهما لزم الترجيح من غير
مرجح لتساوي نسبته ونسبتهما إلى الوجود .
والظاهر أن هذا تحرير آخر من غير الشارح العلامة . وفي ( ز ) : لزم التسلسل ولم يجعل كل
منهما فصلا للمركب ولم يكن المركب فصلا لكل منهما لتساوي نسبته ونسبتهما إلى الوجود .
وفي ( ق ) : لزم التسلسل ولم جعل كل منهما - ثم إلى آخر مثل ما في ( ز ) - ونسخة ( د )
كانت نحو ما في ( ز ) ثم صحح مثل ما في ( ش ) .