الفصل الثاني
في الماهية ولواحقها ( 1 )
وهي مشتقة عما هو وهو ما به يجاب ( 2 ) عن السؤال بما هو وتطلق غالبا على
الأمر المتعقل ، والذات والحقيقة عليها ( 3 ) مع اعتبار الوجود ، والكل من ثواني
المعقولات .
أقول : في هذا الفصل مباحث شريفة جليلة نحن نذكرها في مسائل :
المسألة الأولى
في الماهية والحقيقة والذات
أما الماهية فهي لفظة مأخوذة عن ( ما هو ) وهو ما به يجاب عن السؤال بما
هامش
( 1 ) قال المصنف في شرح الفصل الخامس من سابع الإشارات في اشتقاق لفظ الماهية ومعناه :
إن ماهية الشئ هي ما يحصل في العقل من ذلك الشئ نفسه دون عوارضه الخارجة ،
ولذلك اشتقت لفظة الماهية من لفظ ما هو ، فإن الجواب عنها يكون بها ، إنتهى .
يعني أن الجواب عن لفظة ما هو يكون بالماهية . وقوله : لواحقها ، يعني بها عوارضها من
الوحدة والكثرة والكلية والجزئية والوجود والعدم وغيرها .
( 2 ) أي الماهية ، وتذكير الضمير باعتبار الخبر كقوله تعالى ( ولما رأى الشمس بازغة قال هذا
ربي ) .
( 3 ) أي تطلق الذات والحقيقة على الماهية مع اعتبار الوجود الخارجي ، فلا يقال مثلا ذات
العنقاء وحقيقتها بل يقال ماهية العنقاء . وقد يستعمل هذه الألفاظ الثلاثة أي الماهية والذات
والحقيقة بلا اعتبار فرق بينها .