الامتناع وهو صفة عقلية يوصف بها كل ما عدا الواجب والممتنع من المتصورات
ولا يلزم من اتصاف الماهية بها كونها مادية . والثاني : الاستعداد وهو موجود
معدود في نوع من أنواع جنس الكيف ، وإذا كان موجودا وعرضا وغير باق بعد
الخروج إلى الفعل فيحتاج لا محالة قبل الخروج إلى محل وهو المادة .
وعن الثاني : أن القبلية والبعدية تلحقان الزمان لذاته فلا يفتقر إلى زمان آخر .
قلنا : أما الأول فباطل ، لأن ذلك العرض حادث فيتوقف على استعداد له
ويعود البحث في التسلسل ، وأما الثاني فكذلك لأن أجزاء الزمان لو كانت تتقدم
بعضها على البعض لذاتها وتتأخر كذلك كانت أجزاء الزمان مختلفة بالحقيقة ،
فكان الزمان مركبا من الآنات وهو عندكم باطل .
المسألة السابعة والأربعون
في أن القديم لا يجوز عليه العدم
قال : والقديم عليه العدم لوجوبه بالذات أو لاستناده إليه .
أقول : القديم إن كان عدما جاز عليه العدم كعدم العالم وإن كان العدم لا
يسمى قديما ( 1 ) ، وإن كان وجودا استحال عدمه لأنه إما أن يكون واجب الوجود
فيستحيل عدمه ، أو ممكن الوجود فمؤثره لا يجوز أن يكون مختارا لأن كل أثر
لمختار حادث فيكون موجبا ، فإن كان واجبا استحال عدمه فاستحال عدم
معلوله ، وإن كان ممكنا تسلسل .
قال :
هامش
( 1 ) قد يوصف العدم بالقدم والحدوث ، فيقال : العدم الغير المسبوق بالوجود قديم والمسبوق
حادث .