عنهم روته لنا الثقات فبالهدى * منهم إذا شئت الهداية فاقتد
شرف المكان بذي المكان محقق * وأخو الحجى في ذاك لم يتردد
خير عبادة ربنا في مثله * من غيره فإليه فاعمد واقصد
وكذلكم طلب الحوائج عندها * من ربنا أرجى لنيل المقصد
إن القبور بساكنيها شرفت * فلساكنيها منزل لم يحجد
بركاتها ترجى لداع إنها * بركات شخص في الضريح موسد
لا بدع أن كان الدعاء إليه فيها * صاعدا وبغيرها لم يصعد
طلب الحوائج عند قبر مفضل * عند الإله وبالفعال مسود
كسؤالها من ربنا في مسجد * أو في زمان فاضل لم يردد
* * *
والنهي جاء عن الصلاة إلى * القبور كما رواه أحمد في المسند
لكنه إن صح غير المدعى * وكذلك منه حرمة لم تقصد
لكنما منه الكراهة قد بدت * للفهم في النظر الصحيح الجيد
* * *
والنهي عن تجديدها لا تبنين * على القبور وفوقها لا تقعد
إن صح كان على الكراهة حمله * متوجها فاحمل عليها ترشد
ذكر القعود على القبور مؤيد * دعوى الكراهة وهو خير مؤيد
لكنها في غير من تعظيمه * تعظيم ربك والنبي محمد
تالله ما فهم الشمول لمثلها * إلا الغبي أو الغوي المعتدي
* * *
حللتم دم كل شخص مسلم * ورميتم بالشرك كل موحد
بل أنتم أولى بكفرانكم * قد قلتم في الله قول مجسد
في كل ليلة جمعة هو نازل * فيما زعمتم فوق ظهر المسجد
وبغير تأويل على العرش استوى * والعقل في التأويل لم يتردد
إن الخوارج قبلكم قد كفروا * من كان يوما مثلهم لم يجمد
كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب — صفحة 400
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٤٠٠