والليث ليس به يساوي أرنب * والصقر ليس مماثلا للهدهد
والأرض في شرف البقاع تفاوت * هل مكة أمست تعد كصرخد
والمسجد الأقصى المبارك حوله * كسواه أم هل حانة كالمعبد
إن القبور كمن حوته تفاوتت * في الفضل والشرف القديم الأتلد
ذم الألى اتخذوا القبور مساجدا * من ذي التنصر قبل والمتهود
معناه نهي عن سجود فوقها * أو جعلها لك قبلة في المسجد
فبذاك أضحت وهي غير المدعى * وعلى الكراهة حملها لم يبعد
أو عن عبادتهم لصورة صالح * بكنيسة في قبلة المتعبد
قد كن أزواج النبي رأينها * يوما لدى الأحباش فانظر تهتد
وكذاك متخذا عليها مسجدا * منه الكراهة قط لم تستبعد
كرهت على القبر الصلاة لدى * جميع المسلمين ففوقه لا تسجد
وعلى القبور إذا بنينا مسجدا * منا الصلاة على المقابر تغتدي
وبجمعه مع زائرات للقبور * ترى الكراهة فيه ذات تؤيد
أما البناء لمسجد من حولها * قصد الصلاة فما له من مفسد
من فوق أهل الكهف قد تخذ * غلبوا عليهم مسجدا لم يعهد
والمسلمون بحول قبر محمد * قد ما بنوا للناس أفضل مسجد
وبيوت أزواج النبي به لقد * دخلت لدى توسيعه المتجدد
والنهي عن إسراجها لو صح * فالتنزيه منه ليس بالمستبعد
إذ لا تكون به منافع للورى * من قارئ أو زائر متردد
ولأنه عبث وإسراف بلا * نفع فيلزم صرفه في الأفيد
والنهي عن كتب عليها جاء في * خبر ضعيف نادر لم يعضد
* *
وكذا الصلاة لدى القبور تبركا * بذوي القبور فليس بالصنع الردي
إن الأئمة من سلالة أحمد * ثقل النبي وقدوة للمقتدي
قالوا الصلاة لدى محل قبورنا * في الفضل تعدل مثلها في المسجد
كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب — صفحة 399
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٣٩٩