[ الحديث الرابع ]
« 1 » 4 - فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ( 1 ) عن عثمان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا قبّل الرجل المرأة من شهوة أو مسّ فرجها أعاد الوضوء .
فالوجه في هذا الخبر : أن نحمله على ضرب من الاستحباب ، أو على أنه يغسل يده وذلك يسمّى وضوءا على ما تقدّم القول فيه ، والذي يدلّ على هذا التأويل :
شرح
وقوله ( قدّس اللَّه روحه ) : « إنّ الجواب لا يطابق السؤال » ، فيه أنّ الجواب يشتمل على السؤال وزيادة ، وبيان ذلك أنّ خبر ( لا ) محذوف ، والتّقدير لا بأس بها ، أي بالقبلة ، ونفي البأس مطلقا يندرج تحته الجواز وعدم انتقاض الوضوء كما لا يخفى ، فقد بيّن عليه السّلام في هذه العبارة المختصرة عدم كراهة القبلة للمتوضي كما زعمه بعض الجمهور ، وعدم الانتقاض به كما هو المشهور بينهم - فتدبّر .
قوله : ( الحسين بن سعيد ) ( الحديث 280 )
( 1 ) موثّق [ 1 ] .
وقد استدلّ به في « المختلف » لابن الجنيد - ولا يخفى أنّه لا يفي بتمام مطلوبه ، كما نقلنا عنه - وأجاب عنه بقصور السند وما ذكره الشيخ رحمه اللَّه من غسل اليد [ 2 ] .
ولا شكّ أنّ الحمل على الاستحباب له صورة في الجملة .
هامش
[ 1 ] بعثمان بن عيسى الرواسي الواقفي الثقة الذي مضى التحقيق فيه ( 2 : 126 - 381 ) .
[ 2 ] راجع المختلف ص 18 س 1 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 22 ح 56 .