وروى غير زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر ، فاغسله إن عرفت موضعه ، وان لم تعرف موضعه فاغسل كلَّه فإن صلَّيت فيه فأعد صلاتك فأعلمني ما آخذ به ، فوقّع بخطه عليه السّلام وقرأته خذ بقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
فأمره بالأخذ بقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام الذي يتضمّن التحريم والعدول عن قوله مع قول أبي جعفر عليه السّلام الذي يتضمن الإباحة فدلّ على أن ذلك خرج مخرج التقية ، لأنّه لو لم يكن كذلك لكان الأخذ بقولهما معا أولى ، على أنّ الأخبار الأخيرة ( 1 ) التي أوردناها ليس في شيء منها أنّه لا بأس بالصّلاة في الثياب التي يصيبها الخمر ، وإنّما سئل عن ثوب يصيبه الخمر ، قال : لا بأس به ويجوز أن يكون نفي الحظر عن لبسها والتمتّع بها وإن لم تجز الصلاة فيها .
شرح
وخفّتها [ 1 ] ، ومن هذا يظهر أنّه لو حمل التقيّة على وقوعها في الحكم بالنجاسة كان أولى .
وقوله - طاب ثراه - : على أنّ الأخبار الأخيرة
( 1 ) أراد بها الأخبار الدالة على الطهارة من قوله : « فامّا ما رواه أحمد الخ » وحينئذ فلا يخفى أنّ صحيحة ابن أبي سارة [ 2 ] نصّ في جواز الصلاة في ثوب فيه خمر قبل الغسل ، فلا يجري فيه هذا التأويل .
هامش
[ 1 ] الكافي ج 2 ص 218 ح 7 ( فيه عدة أحاديث في ذلك ) .
[ 2 ] تقدمت بالرقم 664 .