ما ذكرناه ، وهي رواية محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن أبي همام عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السّكوني عن جعفر عليه السّلام وقد قدّمناها ، فعلم بذلك أنّ ما تضمّنه هذا الخبر سهو من الراوي ، ويمكن مع تسليم هذا الخبر أن نحمله على من يكون تمكَّن من استعمال الماء فيما بعد ، فلم يتوضّأ فلا يجوز له أن يستبيح بالتيمّم المتقدم أكثر من صلاة واحدة ، وعليه أن يستأنف التيمّم لما يستقبل من الصّلاة ، والذي يدلّ على ذلك :
شرح
ويمكن حمل الخبرين على التقيّة لما عرفت ، مع احتمال آخر في الحديث الأوّل بأن يكون معناه : أنّ التيمّم لا يختصّ باليوميّة بل هو سائغ لكلّ صلاة من اليوميّة وغيرها [ 1 ] .
ويجوز أن يكون معناه إنّه يتيمّم لكلّ صلاة من الصلوات يأتي وقتها وهو محدث حتّى يجد الماء ، فيكون من باب قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين » [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] فلا يكون ممّا نحن فيه .
[ 2 ] التهذيب ج 1 ص 199 ح 578 .