محمد عن أبيه عن عبد اللَّه بن المغيرة عن رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا كانت الأرض مبتلَّة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجفّ موضع تجده ، فتيمم منه فانّ ذلك توسيع من اللَّه عزّ وجلّ قال : [ فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبرّ ] « 1 » وان كان في حال لا يجد إلَّا الطَّين فلا بأس أن يتيمّم منه .
شرح
وقال في « الحبل المتين » : يستفاد منه عدم جواز التيمّم بالأرض الرطبة مع وجود التراب ، وأنّها مقدّمة على الطين ، وأنّه يجب تحرّي الأجفّ منها عند الاضطرار إلى التيمّم بها . وربما يستنبط من تعليقه عليه السّلام الأمر بالتيمّم بها على فقد الماء والتراب عدم تسويغ التيمّم بالحجر الرّطب إلا مع فقد التراب ، لشمول اسم الأرض للحجر . ولو قلنا :
بعدم شموله له ففي الحديث دلالة على تقديم التراب على الحجر الجاف ، كما هو مذهب الشيخين في « النهاية » و « المقنعة » ، ومختار ابن إدريس وابن حمزة وسلَّار ، لأنّ الأرض الرطبة لما كانت مقدّمة عليه كما يقتضيه اقتصاره عليه السّلام على قوله : ليس فيها ماء ولا تراب دون أن يقول : ولا حجر ، فالتراب مقدم عليه بطريق أولى ، ويؤيّد مذهب الشيخين وأتباعهما أنّه لا خلاف بين أهل اللغة في إطلاق الصعيد على التراب ، وأمّا
هامش
« 1 » زيادة في التهذيب .