[ الحديث الحادي عشر ]
« 1 » 11 - علي بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : تقعد النفساء إذا لم ينقطع منها الدم الثلاثين أو أربعين يوما إلى الخمسين . [ الحديث الثاني عشر ]
« 2 » 12 - الحسن بن سعيد عن النضر عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : تقعد النفساء تسع عشرة ليلة فان رأت دما [ بعد ذلك ] صنعت كما تصنع المستحاضة .
وقد روينا عن ابن سنان ما ينافي هذا الخبر وأنّ أيام النفاس مثل أيام الحيض فتعارض الخبران .
شرح
اختار العلَّامة رحمه اللَّه في « المختلف » العمل بمضمونها في المبتدأة نظرا إلى أنّ المعارض لها مخصوص بالمعتادة .
ونوقش في ذلك بأنّ أسماء تزوّجت بأبي بكر بعد موت جعفر بن أبي طالب ( رضوان اللَّه عليه ) وقد كانت قد ولدت منه عدّة أولاد ، ويبعد حينئذ أن لا يكون لها في تلك المدّة كلَّها عادة في الحيض .
ويتوجّه عليه أيضا مناقشة أخرى ، وهي أنّ الحكم بالرجوع إلى العادة يدلّ على ارتباط النفاس بالحيض ، واختلاف عادات الحيض لا يقتضي أكثر من احتمال كون مدّة حيض المبتدأة أقصى العادات ، وهي لا تزيد عن العشرة ، فالقدر المذكور من التفاوت بين المبتدأة وذات العادة لا يساعد عليه الاعتبار الذي هو للجمع معيار ، ولو استبعد كون التفصيل المذكور في قضيّة أسماء بكماله منزّلا على التقيّة ، لأمكن المصير إلى أنّ القدر الذي يستبعد ذلك فيه منسوخ ، لأنّه متقدّم ، والحكم بالرجوع إلى العادة متأخّر ، وإذا
هامش
« 1 » التهذيب ج 1 ص 177 ح 509 .
« 2 » التهذيب ج 1 ص 177 ح 510 .