تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
[ الحديث العاشر ] « 1 » 10 - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال : قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السّلام كم تقعد النفساء حتى تصلَّي ؟ قال : ثماني عشرة ، سبع عشرة ، ثم تغتسل وتحتشي وتصلَّي .
شرح
فهذا لا يطلق عليه خبر الآحاد ، ويلحقه في وجوب العمل به بالمتواتر . وضرب خلا من تلك المؤيّدات فهذا يسمّيه بخبر الآحاد ، وقد قرّر هذا الاصطلاح في صدر هذا الكتاب ، والمراد هنا هو المعنى الثاني . وأمّا الأخبار الأخر الدالة على عدم تجاوز العشرة فقد تأيّدت عنده بموافقة ما وقع عليه الإجماع ، إذ لا خلاف في أنّ أكثر النفاس ليس أقلّ من عشرة وإنّما الخلاف في الزائد ، فوجب العمل بالمجمع عليه [ 1 ] . ( أقول ) : هذا التحقيق هو مراد الشيخ رحمه اللَّه في كلّ المواضع - من هذا الكتاب ومن كتاب « التهذيب » - التي إذا أجاب فيها عن أحاديث مخالفة لمذهبه قال : إنّها أخبار آحاد . وأمّا الوجه الثاني : وهو الحمل على التقيّة ، فظاهر بالنسبة إلى غير حديث « الثمانية عشر » فإنّ أحدا من الجمهور لم يقل به . وأجاب عنه في « المنتقى » ، بأنّ القضيّة لمّا كانت متقرّرة ، مضبوطة ، معروفة ، وليس للإنكار فيها مجال ، كان التمسك بها في محل الحاجة إلى التقيّة مناسبا ، إذ فيه عدول عن إظهار المذهب وتقليل لمخالفته ، فلذلك تكرّرت حكايتها في الأخبار ، وقد
هامش
[ 1 ] الحبل المتين ص 56 . « 1 » التهذيب ج 1 ص 177 ح 508 .