تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
عليه شيء يستغفر اللَّه ولا يعود . فالوجه في هذه الأخبار : أن نحملها على أنه إذا لم يعلم الرجل من حالها أنها كانت حائضا لم يلزمه شيء ، فأما مع علمه بذلك فإنه يلزمه الكفارة حسب ما ذكرناه . وليس لأحد أن يقول : لا يمكن هذا التأويل ، لأنه لو كانت هذه الأخبار محمولة على حال النسيان لما قال عليه السّلام : ( يستغفر ربه مما فعل ، ولا أنه عصى ربه ) لأنه لا يمتنع إطلاق القول عليه بأنه عصى ، ولا الحثّ على الاستغفار من حيث أنه فرّط في السؤال عن حالها وهل هي طامث أم لا ؟ مع علمه أنها لو كانت طامثا لحرم عليه وطؤها ، فبهذا التفريط يكون عاصيا ويجب عليه الاستغفار . والذي يكشف عن هذا التأويل خبر ليث المرادي المقدّم ذكره ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ؟ فقيّد السؤال بأنّ مواقعته لها كانت خطأ ، فأجابه عليه السّلام ليس عليه شيء وقد عصى ربه .
شرح
وما ذكره رحمه اللَّه من التأويل لا يخفى ما فيه من البعد ، كما قاله المحقّق ( طاب ثراه ) [ 1 ] . ناقلا عن الكشي : « أحمد بن الحسن واقف ، وقد روى عن الرضا عليه السّلام ، وهو على كل حال ثقة ، صحيح الحديث ، معتمد عليه » . أما احتمال ضعفه فلاحتمال أن يكون المراد منه : أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان وعدّه الحاوي ضعيفا ( التنقيح 326 ) .
هامش
[ 1 ] مضى هذا القول ، راجع ص 277 .