قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن رحمه اللَّه : فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار : أن نحمل الوطىء إذا كان في أول الحيض يلزمه دينار ، وإذا كان في وسطه نصف دينار ، وإذا كان في آخره ربع دينار ، وربما كان قيمته مقدار الصدقة على عشرة مساكين ، ومتى عجز عن ذلك أجزأه الصدقة على مسكين واحد بقدر شبعه لتلايم الأخبار ، والذي يدلّ على هذا التفصيل :
شرح
ويستفاد من قوله : فإنّ الناس يقولون ( في رواية عبد الكريم ) صحّة ما قلناه : من حمل الكفّارة على التقيّة ، فإنّه عليه السّلام لمّا سئل ، لم يوجب سوى الاستغفار ، ولمّا أعيد عليه القول : بأنّ الناس - وهم المخالفون - يقولون : بالكفّارة ، عدل عليه السّلام إلى القول بها على وجه أخصّ ، وهو الإطعام . ولربّما استفيد من الإطعام إجزاء القيمة عن الدينار ، كما لا يخفى .
وأمّا صاحب « المعتبر » ( طاب ثراه ) ، فلمّا جمع بين الأخبار بالاستحباب قال : وهذا أولى مما يؤوّل الشيخ رحمه اللَّه ، فانّه يؤوّلها تأويلات بعيدة لا يشهد لها ظاهر النقل . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] المعتبر ص 61 س 26 .