فهذا الخبر لا ينافي ما قدّمناه من الأخبار لإجماع الطايفة على خلافه ، وإنّ أحدا من أصحابنا لم يعتبر في أقصى مدّة أيّام الحيض أقلّ من عشرة أيّام ، ولو سلَّم لجاز أن نحمله على امرأة كانت عادتها ثمانية أيام ثم استحيضت ، فانّ أكثر ما يجب عليها أن تترك الصّلاة أيّام عادتها وهي ثمانية أيام على ما بيّناه في كتاب ( تهذيب الأحكام ) .
شرح
وما ذكره رحمه اللَّه من التأويل لا يخلو من تكلَّف وبعد ، لأنّ مبناه على كون السؤال عن امرأة خاصّة كانت عادتها ثمانية أيّام . ولا يخفى أن ليس ههنا سؤال ينزل عليه ، بل الأولى حمله على أنّ الحيض أكثر ما يعتري النساء ثمانية أيّام ، وأقلّ ما يعتريهنّ ثلاثة أيّام : أي أكثر النساء حيضهن ثمانية أيّام ، وأقلَّهن ثلاثة ، كما قاله العلَّامة رحمه اللَّه في ( المنتهى ) . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] انظر المنتهى ج 1 ص 97 - 98 .