شرح
وبهذه الأخبار وما روي في معناها قد استدلّ على الترتيب بالمعنى المشهور ، من وجوب غسل الرأس أوّلا ، ثمّ الجانب الأيمن ، ثم الأيسر ، ونقل الشيخ رحمه اللَّه في الخلاف الإجماع عليه [ 1 ] ولكن ظاهر الصدوقين [ 2 ] وابن الجنيد [ 3 ] عدم الوجوب .
والحق أنّ دلالة الأخبار دائرة على أمرين .
منها : ما دلّ على عدم وجوب الترتيب أصلا ، كصحيحة ابن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « الجنب يغتسل ، يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء ، ثمّ يغسل ما أصابه من أذى ، ثمّ يصبّ الماء على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كلَّه ، ثمّ قد قضى الغسل » [ 4 ] وفي معناها صحيحة زرارة [ 5 ] .
ومنها ما دلّ على تقديم الرأس وحده ، كهذا الحديث وحسنة زرارة [ 6 ] ولذا قال في « المعتبر » : « واعلم أنّ الروايات دلَّت على وجوب تقديم الرأس على الجسد ، أمّا اليمين على الشمال فغير صريحة بذلك » [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] الخلاف ص 15 مسألة 75 .
[ 2 ] الفقيه ج 1 ص 82 ، والمقنع ص 4 س 26 .
[ 3 ] استظهره في الذكرى ص 101 س 18 .
[ 4 ] التهذيب ج 1 ص 142 ح 402 ، الوسائل ، الباب 34 ح 1 من أبواب الجنابة .
[ 5 ] التهذيب ج 1 ص 148 ح 422 ، الوسائل ، الباب 26 ح 5 من أبواب الجنابة .
[ 6 ] التهذيب ج 1 ص 133 ح 368 ، والكافي ج 3 ص 43 ح 3 .
[ 7 ] المعتبر ص 48 - 49 .