وتبول ( 1 ) إن قدرت على البول ، ثم تدخل يدك في الاناء ، ثم اغسل ما أصابك منه ( 2 ) ثم أفض على رأسك وجسدك ولا وضوء فيه ( 3 )
[ الحديث الثاني ]
« 1 » 2 - وبهذا الاسناد ( 4 ) عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن غسل الجنابة ؟ فقال :
تبدأ بكفيك ثم تغسل فرجك ثم تصبّ على رأسك ثلاثا ( 5 ) ثم تصبّ على سائر
شرح
وبما إذا كان الماء قليلا .
وقوله : « تبول الخ »
( 1 ) قد عرفت أنّ بعضهم إستدلّ منه على وجوب البول على القادر عليه ، وقد تحقّقت كيفيّة الإستدلال والجواب عنه .
والضمير في قوله : « منه »
( 2 ) عائد إلى المنيّ المدلول عليه بالجنابة ، ويحتمل عوده إلى البول .
وظاهر الأمر بالبول : يعمّ المنزل والمولج من دون إنزال ، وقد خصّه الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) ( بالمنزل ، وهو جيّد .
وقوله عليه السّلام : « ولا وضوء فيه »
( 3 ) هو المجمع عليه من عدم وجوب الوضوء ولا استحبابه في غسل الجنابة ، وسيأتي الكلام فيه ان شاء اللَّه تعالى .
قوله : ( وبهذا الإسناد ) ( الحديث 420 )
( 4 ) صحيح .
وقوله عليه السّلام : « ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثا »
( 5 ) قال في « الحبل المتين » : « يحتمل أن يكون المراد به غسل الرأس ثلاث مرّات ، وأن يكون عليه السّلام أراد غسله بثلاث أكفّ من غير دلالة على تثليث الغسل ، كما تضمّنه حديث زرارة ، وقد حكم جماعة من الأصحاب باستحباب تكرير الغسل ثلاثا في كلّ عضو . وقد دلّ هذا الحديث وبعض
هامش
« 1 » التهذيب ج 1 ص 132 ح 365 ، الكافي ج 3 ص 43 ح 1 .