يتوضّأ بمدّ ويغتسل بصاع . [ الحديث الثاني ]
« 1 » 2 - وبهذا الاسناد ( 1 ) عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان ( 2 ) رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يتوضّأ بمدّ ويغتسل بصاع والمدّ رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال .
شرح
قوله : ( وبهذا الإسناد ) ( الحديث 409 )
( 1 ) صحيح .
ولفظة ( كان )
( 2 ) دالَّة على الدوام . قال ابن الأثير في « إحكام الأحكام » بعد نقل مثل هذا الحديث عندهم : « يقال : كان يفعل كذا ، إذا تكرّر منه فعله ، وكان عادته . وقد يستعمل لإفادة مجرد الفعل ووقوعه من دون دلالة على التكرار ، والأوّل أكثر في الاستعمال » . [ 1 ] ونقل شيخنا البهائي ( قدّس اللَّه ضريحه ) أن في كلام بعض العامّة أنّ معنى الحديث أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كان يتوضّأ بمدّ من ذلك الصاع ، فيكون اغتساله بثلاثة أمداد ، وفساده واضح . [ 2 ] نعم يستفاد منها بمعونة غيرها ، أنّ الماء الَّذي تزال به نجاسة المنيّ محسوب من الصاع ، بل وماء الاستنجاء من البول محسوب أيضا من المدّ ، كما لا يخفى .
هامش
[ 1 ] حكاه عنه في مناهج الأخبار ج 1 ص 150 .
[ 2 ] الحبل المتين ص 44 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 136 ح 379 .