شرح
وابن الجنيد رحمه اللَّه [ 1 ] والشيخ رحمه اللَّه في « المبسوط » [ 2 ] على الكراهة ، وإليه ماله بعض المتأخّرين إلتفاتا إلى ضعف الأخبار الواردة فيه . [ 3 ] ولا ريب أنّ التحريم هو الأولى .
والظاهر أنّ المراد بالكتابة : كلَّما له دخل في كونه جزءا ، مادّيّا كان ، أو صوريا ، ومنه التّشديد ، والإعراب .
وجزم صاحب « المدارك » ( طاب ثراه ) بعدم دخول الإعراب ، [ 4 ] وهو بعيد .
وقال المحقّق الشيخ علي رحمه اللَّه : « وهل المراد بصور الحروف مطلق رقومها ، أم الرّقوم المقرّرة في رسم المصحف وفي علم الخطَّ حتّى لو كان شيء يكتب بالألف ، فكتب بغيره أو بالعكس ، أو كان حرف لا يكتب أصلا فكتب ، لا يحرم مسّه ؟ وجهان .
ويعرف كون المكتوب قرآنا ، أو اسم اللَّه تعالى ، أو نبيّ ، أو إمام بكونه لا يحتمل إلا ذلك ، كآية الكرسي ونحو ذلك ، وبالنيّة وإن كان المكتوب مع قطع النظر عن النيّة محتملا . وإن انتفى الأمران واحتمل فلا يحرم .
هامش
[ 1 ] حكاه عنه في المختلف ص 36 س 19 . والمدارك ج 1 ص 279 .
[ 2 ] المبسوط ج 1 ص 23 . ولا يخفى أنّ قول الشيخ هذا بالكراهة انّما هو في المحدث بالحدث الأصغر وأمّا في المحدث بالحدث الأكبر فقال في المبسوط بالحرمة . راجع المبسوط ج 1 ص 29 .
[ 3 ] راجع مدارك الأحكام ج 1 ص 279 .
[ 4 ] راجع مدارك الأحكام ج 1 ص 279 .