[ الحديث الثالث ]
« 1 » 3 - فأمّا ما رواه علي بن الحسن ( 1 ) بن فضّال عن جعفر بن محمد بن حكيم وجعفر بن محمد بن أبي الصّباح جميعا عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ولا تمسّ خطَّه ولا تعلَّقه ان اللَّه تعالى يقول * ( لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * .
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر .
شرح
قوله : ( الحسن ) ( الحديث 378 )
( 1 ) مجهول . [ 1 ] وحمله رحمه اللَّه له على الكراهة يقتضي حمل النهي فيه على المعنى الأعمّ من التحريم والكراهة ، وهو رجحان الترك ، لأنّ مسّ الخطَّ حرام عنده .
وأمّا الإستدلال بالآية فقال شيخنا البهائي ( طاب ثراه ) : « إنّ الإستدلال بها يتوقّف على أن يكون الضمير في « يمسّه » عائدا إلى القرآن ، لا إلى الكتاب المكنون - أعني اللوح المحفوظ - مع أنّه أقرب ، وعلى جعل الجملة الخبريّة أعني * ( « لا يَمَسُّه » ) * بمعنى الإنشاء ، وعلى أن يراد من المطهّرين المتّصفين بالطهارة الشرعيّة من الأحداث الصغرى والكبرى ، وإثبات هذه المقدّمات الثّلاث لا يخلو من إشكال .
وقال جماعة من المفسّرين : « المعنى لا يطَّلع على اللوح المحفوظ إلا الملائكة المطهّرون عن الأدناس الجسمانيّة ( انتهى ) . [ 2 ] ( أقول ) : كأنّه رحمه اللَّه نظر إلى جهالة هذا الخبر ، فلم يثبت هذه المقدّمات ، وإلا فأكثرها ثابت به ، كما لا يخفى .
هامش
[ 1 ] بجعفرين كليهما إذ لم يرد فيهما مدح .
[ 2 ] الحبل المتين ص 36 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 127 ح 345 .