[ الحديث الثاني ]
« 1 » 2 - فأمّا ما رواه محمد بن علي ( 1 ) بن محبوب عن محمد بن الحسين وعلي بن السندي عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : سألته عن الجنب والطامث يمسّان بأيديهما الدراهم البيض ؟ قال :
لا بأس .
فلا ينافي الخبر الأول لأنه لا يمتنع أن يكون إنما أجاز له ذلك إذا لم يكن عليها اسم اللَّه تعالى وإن كانت بيضا ، وفي الأول نهى عن مسّها إذا كان عليها شيء من ذلك .
شرح
ويظهر من تتبّع كتب الدّعاء والأخبار أكثر من هذا ، بل روي أنّها ألف اسم وواحد . وإطلاق هذه الأخبار يشمل ما إذا كان اسمه ( سبحانه ) مقصودا بالذات من الكتابة ، أو كان جزءا من اسم الآدميّين ، كأسماء السلاطين ، التي يكتب على الدراهم ، والدنانير .
قوله : ( محمّد بن علي ) ( الحديث 375 )
( 1 ) موثّق . [ 1 ] وما ذكره رحمه اللَّه من التأويل بعيد ، لأنّ الدراهم البيض : قلَّما تخلو من كتابة اسم اللَّه تعالى عليها ، كما هو المشاهد والمنقول في الأعصار الماضية ، مضافا إلى عدم الاستفصال الَّذي هو قرينة العموم . مع أنّ أبا الربيع روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم اللَّه واسم رسوله ، قال : لا بأس به ، وربما فعلت ذلك » . [ 2 ]
هامش
[ 1 ] بإسحاق بن عمار الفطحي الذي مضى ذكره سابقا ( راجع 2 : 215 ) .
[ 2 ] الوسائل الباب 18 من أبواب الجنابة الحديث 4 . والمعتبر ص 50 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 126 ح 341 .