فلا ينافي « هذا » الخبرين الأولين لأنّ الوجه في الجمع بينهما أنّ الثوب الذي لا يشاركه في استعماله غيره متى وجد عليه منيا وجب عليه
شرح
( الثالث ) حمل الوضوء على معناه اللغوي ، فيتناول الغسل .
( الرابع ) حمل الخبر الأخير على التقيّة ، فإنّه مذهب جماعة منهم .
والمراد بالاشتراك في قوله ( طاب ثراه ) : « لا يشاركه في استعماله غيره » ما يشمل الاشتراك فيه مجتمعين كالكساء الَّذي يفرش أو يلتحف به ، وما يتناوبه مع غيره .
وأمّا وقت الحكم على واجد المني بالجنابة : فقيل : هو آخر إمكان أوقاتها ، للأصل ، واستصحابا للطَّهارة المتيقّنة إلى أن يتيقّن الحدث ، فيجب عليه قضاء ما يتوقّف على الطَّهارة من ذلك الوقت إلى أن يتحقّق منه طهارة رافعة .
وأمّا وجودها في الثوب المشترك ، فقد عرفت أنّ الشّارع لم يوجب الغسل على أحد منهما ، فيجوز لهم حينئذ أن يفعلوا ما يفعله الطَّاهر .
ومنع بعضهم من جواز إيتمام أحدهما بالآخر وإنعقاد الجمعة بهما : ممّا لا وجه له ، لصحّة صلاة كل منهما شرعا ، ولأنّ هذه الجنابة غير معتدّ بها في نظر الشارع بالنسبة إلى مقدمات العبادات ، [ 1 ] فلا يكون معتدّا بالنظر إلى نفسها ، هذا . والاحتياط في الدين
هامش
[ 1 ] من الوضوء والغسل حيث إنّ الشارع لم يأمر بهما .