أمكن ذلك ولا يؤدّي إلى ضرر ، فأمّا إذا خاف من الضّرر من ذلك فلا يلزم
شرح
الجبر ، وحينئذ فمورد الرواية انتفاء الضرر .
وقول الشيخ رحمه اللَّه ( أنه محمول على ضرب من الاستحباب ) يريد أنّ وضع الاناء بالصورة المذكورة مستحب ، إذ الواجب ايصال الماء بأي وجه اتفق » .
( أقول ) : قد قصد بهذا جواب اعتراض الفاضل المحشي ( طاب ثراه ) .
إذا تحقّقت هذا كلَّه فاعلم أنّه قد ورد في كثير من الأخبار الصحيحة ، أنّ من هذا حاله بجرح أو نحوه ، ينتقل فرضه إلى التيّمم . [ 1 ] والجمع إمّا بحمل أخبار التيّمم على ما إذا تضرّر بغسل ما حولها ، كما قاله في « المنتهى » [ 2 ] وإمّا بالتخيير بين الأمرين ، كما قاله في « المدارك » وقال فيها أيضا بعد أن
هامش
[ 1 ] لا يخفى عليك أنّ هذه الأخبار انما وردت في الغسل لا الوضوء « 1 » فالأولى التمسك بآية التيمّم من قوله تعالى
إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ) * - إلى قوله -
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * المائدة : 6
[ 2 ] انظر منتهى المطلب ج 1 ص 72 وراجع ص 135 أيضا .
« 1 » راجع التهذيب ( 1 : 184 / 530 ) الوسائل ( 2 / 967 ) أبواب التتميم .