الشهوة ودفع وفتر ( 1 ) لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس .
شرح
والضمير في « فتر »
( 1 ) يعود إلى الرجل ، والضمير البارز في قوله : ( بخروجه ) يعود إلى الشهوة ، لأنّ المراد بها المنيّ ، وفتور البدن عبارة عن انكسار الشهوة بعد خروجه ، والمنيّ بالتشديد سمّي منيّا لأنّه يمنى - أي يراق - ولهذا سمّيت « منى » لإراقة الدماء بها ، كذا في « المنتهى » . [ 1 ] وفي الأخبار المستفيضة أنّ وجه التسمية بمنى لقول جبرائيل عليه السّلام لإبراهيم عليه السّلام :
« تمنّ على ربك » [ 2 ] فتمنّى أن يكون موضع إسماعيل كبش يذبح .
وقد عمل أكثر الأصحاب بهذا الحديث تبعا للشيخ رحمه اللَّه فاعتبروا هذه الأوصاف الثلاث عند الاشتباه ، ويؤيّده أنّ السائل رتّب خروج المنيّ على الملاعبة والتقبيل ، والغالب حصول المذي عقيبهما لا المنيّ ، فبيّن عليه السّلام حكم الخارج بقسميه ، ومع هذا ففي الخاطر منه شيء .
وذلك إنّ عليّ بن جعفر من أفضل أصحاب الأئمّة عليهم السّلام ومن أهل البيت ، وصرّح في السؤال بأنّ الخارج منيّ لا غير ، وحينئذ فالجواب تقسيم للمنيّ الخارج وحده لاله ولغيره ، وقد مال اليه بعض المتأخّرين ، وجعله مدلول الأخبار ، وحيث إنّه خلاف الإجماع فالأولى الحمل على التقيّة .
هامش
[ 1 ] المنتهى ج 1 ص 78 ( س 13 ) .
[ 2 ] بحار الأنوار ج 96 ص 272 ح 4 ، علل الشرائع ص 435 ، عيون الأخبار ج 2 ص 91 .