تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
فأما بالفتح [ 1 ] فهي الاسم من قولك : اختاره اللَّه ، ومحمد ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) خيرة اللَّه من خلقه ، يقال بالفتح والسكون . والعترة : قال في النهاية أيضا : المشهور المعروف أنّ عترته أهل بيته الَّذين حرمت عليهم الزكاة ، والذي دلَّت عليه أكثر الروايات ، هو مرادفة معنى العترة للآل ، وهم المعصومون ( عليهم السلام ) ، وربما أطلق في كثير من الروايات على المعنى الَّذي قاله في ( النهاية ) ، ويجوز أن يكون هو مراد المصنف ( رحمه اللَّه ) لمكان العطف الَّذي أظهره التغاير [ 2 ] وقد يشهد له المعنى اللغوي ، فإن العترة لغة أغصان الشجرة . وقوله : سلَّم تسليما ، يجوز قراءته فعلا ماضيا على قوله : وصلَّى اللَّه على خيرته ، الَّذي هو معنى الجملة الاسمية ، ويجوز قراءته أمرا ، من عطف الانشاء على الإخبار الأولى : الخيرة ، بكسر الخاء وسكون الياء ، والثانية : الخيرة ، بكسر الخاء وفتح الياء . ( وعلى الأولى ) ، هي اسم المصدر من فعل ( خار ) ومصدره ( الخير ) ومعناه صنع المعروف ، وترجمته بالفارسية ( نيكى كردن ) ويكون معنى اسم المصدر ( أي الخيرة ) بسكون الياء ( نيكى ) . ( وعلى الثانية ) : أي الخيرة ، بفتح الياء هي اسم المصدر من فعل ( اختار ) ومصدره ( الاختيار ) ومعناه الانتخاب ، وترجمته بالفارسية ( گزيدن ) وترجمة اسم المصدر ( گزيدگى ) وتقرأ بسكون الياء أيضا كالقراءة الأولى ، وتطلق ( الخيرة ) و ( الخيرة ) بهذا المعنى على الفاعل مجازا اطلاق اسم المصدر على فاعله ، فمراد الشيخ ( رحمه اللَّه ) اسم المصدر من ( الاختيار ) سواء قرىء ( الخيرة ) بسكون الياء ، أو ( الخيرة ) بفتح الياء ، ولهذا قال الشارح ( رحمه اللَّه ) : يقال بالفتح والسكون .
هامش
[ 1 ] أي بفتح الياء وكسر الخاء . [ 2 ] حتى يكون العطف تأسيسا ، لا تأكيدا ، والتأسيس أولى من التأكيد .