والصلاة على خيرته من خلقه محمّد وآله الطاهرين من عترته وسلَّم تسليما ( 1 )
شرح
جزئيات الحمد ، الواضع لكل منها في موضعه ، بمضمون قوله هذا يستحق الحمد ، وهذا لا يستحقه ، فقد أفرز من يستحقه ، ممن لا يستحقه ، ويمكن أن يقال فيه معان كثيرة لا تخفى على المتأمل .
( واعلم ) أنّ قوله - الحمد اللَّه - أعظم وأشرف العبارات الدالة على الحمد كما روي عن الصادق ( عليه السّلام ) ، وقد ضاعت دابته فقال : « لئن ردّها اللَّه عليّ لأحمدنّه حق حمده » فلما حصلت بيده قال * ( « الْحَمْدُ لِلَّه ِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ) * فقيل له : أهذا حق حمده ؟ فقال : نعم ، ألا ترى ، أنّ كل مصل يدعو لقائلها بالقبول بقوله : « سمع اللَّه لمن حمده » .
( أقول ) ولهذا صدّر بها الكتاب المجيد تعليما للعباد أحسن العبارات والأقوال .
( 1 ) قوله ( والصلاة على خيرته من خلقه محمد وآله الطاهرين وعترته وسلَّم تسليما ) الخيرة : قال في النهاية : خار اللَّه لك ، أي أعطاك ما هو خير لك ، والخيرة : بسكون الياء ، الاسم منه [ 1 ]
هامش
[ 1 ] المصدر : هو نفس الفعل وهو لا يتحقق في الخارج إلا بعد قيامه بالفاعل ، كالطهارة مثلا ، وترجمتها بالفارسية ( پاك نمودن ) وعلامة المصدر « دن » أو « تن » في آخره .
واسم المصدر : هو الحالة الحادثة بعد قيام المصدر بالفاعل ، كالطهر ، وترجمته بالفارسية « پاكى » .
( إذا عرفت هذا فاعلم ) أنّ لفظ ( الخيرة ) على ما حقّقه الشارح ( رحمه اللَّه ) له قراءتان ،