بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّه ولي الحمد ومستحقه ( 1 )
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
قال المصنّف ( رضي اللَّه عنه وأرضاه )
( 1 ) الحمد للَّه وليّ الحمد ومستحقّه
أما معنى الحمد لغة وعرفا فقد فصّل في محال كثيرة .
وأما الذي يفهم من أخبارهم ( عليهم السلام ) لمعنى الحمد : فهو توطين النفس على مشاقّ الطَّاعات ، وزجرها عن ارتكاب لذائذ المنهيّات ، وهذا مجمل قد فسّرناه في شرحنا على « الصحيفة السجادية » من أراد بيانه فليقف عليه من هناك .
وهذه الفقرة [ 1 ] مأخوذة من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطبه ولها معان :
( أولها ) أنّ الولي هنا بمعنى المولى ، من - أولاه الشيء - أي جعله واليا عليه ، فهو سبحانه الذي أولى وأعطى خلائقه محامده ، وأظهر لهم العبارات التي يحمدونه بها ، ولولاه لما عرفوا كيف يحمدونه ويشكرونه .
( ثانيها ) أنّ الولي هنا بمعنى الناصر كما ورد في اللغة ، ومعنى كونه سبحانه - ناصر الحمد - أنه ناصر أهله بحكم « من كان مع اللَّه كان اللَّه معه » .
( ثالثها ) أن يكون بمعنى المستحق له ، فيكون العطف تفسيريّا .
( رابعها ) أنه بمعنى القائم بأموره ، من قولهم : « فلان ولي الطفل » وهو القائم بأموره المتصرف بها [ 2 ] بوضع كل شيء في موضعه ، فهو سبحانه المتصرّف في
هامش
[ 1 ] أي : الحمد للَّه وليّ الحمد ومستحقه .
[ 2 ] كذا في النسخة ، والصواب : « فيها »