بن يعقوب الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال : قال : أبو جعفر ( عليه السّلام ) تابع بين الوضوء كما قال اللَّه عزّ وجل ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ولا تقدّمن شيئا بين
شرح
أعني أحد فردي الموالاة الذي جعلوه قسيما لمعنى الجفاف .
( وينبغي ) أن يقرأ قوله ( عليه السّلام ) : ( تخالف ما أمرت به ) بالرفع على أنّ الجملة حال من فاعل ( تقدّمن ) كما في قوله تعالى * ( نَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) * [ 1 ] .
أو على أنها مستأنفة ، كما قالوه في قول الشاعر [ 2 ] :
وقال رائدهم أرسوا نزاولها وأما قراءته مجزوما على أنه جواب النهي كما في ( لا تكفر تدخل الجنة ) فممنوع عند جمهور النحاة ، لأنّ الجزم في الحقيقة انما هو ب « ان » الشرطية مقدرة ولا يجوز أن يكون التقدير ( ان لا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به ) لأنه من قبيل ( لا تكفر تدخل النار ) وهو ممتنع عندهم .
ولا عبرة بخلاف الكسائي في ذلك » ( انتهى ) [ 3 ] .
وقوله ( ره ) : ( وليس المراد بالمتابعة الخ ) تعريض بالعلامة [ 4 ] وأكثر فقهائنا حيث
هامش
[ 1 ] سورة الأنعام الآية 110 .
[ 2 ] الشعر للأخطل ، وعجزه : « فكل حتف امرء يجري بمقدار » محل شاهد في الباب السابع أي الفصل والوصل في المطوّل للتفتازاني .
[ 3 ] انظر « الحبل المتين » ص 22 .
[ 4 ] راجع « المنتهى » ج 1 ص 70 س 16 .