شرح
وقيل أما في العبادات فنعم ، وأما في غيرها فلا [ 1 ]
( الجوهرة الخامسة ) في رواية المشايخ عن المجاهيل
( اعلم ) أن أجلاء مشايخنا ( رضوان اللَّه عليهم ) قد رووا عن جماعة ، لم يذكروا في كتب الرجال ، وعلى الطريقة المشهورة في تنويع الحديث ينبغي عدّ الحديث من جملة المجاهيل ، لكن المفهوم من تتبع كتب المتقدمين خلاف هذا ، وأن رواية العدل الثقة عمن جهل حاله يشعر بحسن حاله ، فيدخل حديثه في الصحيح ، وهو الأقوى [ 2 ] إذا التوثيق لا ينحصر في العبارات الخاصة ، بل هو أعم من القول وما في حكمه ، كالرواية عنه ، والترحّم عليه ، والترضّي له [ 3 ] كما وقع للصدوق ( طاب ثراه ) في جماعةهامش
[ 1 ] حاصل ما قيل هنا أنّ العامل بالخبر مخيّر في صورة التكافؤ من سائر الجهات المذكورة إذا كان موضوع الحكم عباديا ، وأما إذا كان غيره بأن كان من المعاملات سواء كانت مالية أم دموية أم بضعية ، فلا يجري فيها التخيير ، لأنّ الحكم فيها بالاحتياط .
[ 2 ] كرواية بعض أصحاب الاجماع عن مجهول الحال ، وقد ادعى الشيخ في « العدة » اجماع الطائفة على العمل بروايات من لا يروي أو لا يرسل الا عن ثقة ، مثل محمد ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى السابري ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، لكن ناقش فيه سيدنا الخوئي بوجوه أربعة في مقدمة رجاله فراجع .
[ 3 ] أو كون الرجل وكيلا للإمام ( عليه السّلام ) ، أو كونه من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) الا مع ثبوت ضعفه ، أو كونه من مشايخ الإجازة ، أو كثير الرواية عن المعصوم الا مع ثبوت ضعفه ، كعلي بن حمزة البطائني ، وغير ذلك .